السيد كمال الحيدري

355

المعاد روية قرآنية

صرّح القرآن الكريم في الكثير من آياته تصريحاً واضحاً أنّ أهل الجنّة خالدين فيها أبداً ولا يخرجون منها ، وأنّ بعض أهل النار إذا دخلوا فيها لا يخرجون منها أبداً ، والبعض الآخر من أهل النار يخرجون منها إمّا بالشفاعة كما تقدّم وإمّا بسبب آخر كما سيأتي . * قال الله تعالى : قَالَ اللَّهُ هذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( المائدة : 119 ) . * وقال تعالى : إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً * خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً لَا يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلَا نَصِيراً ( الأحزاب : 65 64 ) . فالفارق الأساسي بين أهل الجنّة وأهل النار أنّه من دخل الجنّة الأخرويّة لا يخرج عنها أبداً ، ولا يستثنى من ذلك أحد ، وهذا بخلاف أهل النار فإنّه من يدخلها ليس بالضرورة أن يكون خالداً فيها ، والخالدون فيها طبقة محدودة . * وقال تعالى : وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ * يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِىٌّ وَسَعِيدٌ * فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِى النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ * خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ * * وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِى الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ( هود : 108 104 ) .